السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

200

منهاج الصالحين

الفصل الثّامن : في التسليم وهو واجب في كلّ صلاة وآخر أجزائها ، وبه يخرج عنها وتحلّ له منافياتها ، وله صيغتان ، الأولى : ( السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ) والثانية ( السلام عليكم ) بإضافة ( ورحمة اللَّه وبركاته ) على الأحوط ، وإن كان الأظهر عدم وجوبها ، فبأيّهما أتى فقد خرج عن الصلاة ، وإذا بدأ بالأولى استحبت له الثانية بخلاف العكس ، وأمّا قول ( السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ) فليس من صيغ السلام ، ولا يخرج به عن الصلاة ، بل هو مستحب . مسألة 661 : يجب الإتيان بالتسليم على النهج العربي ، كما يجب فيه الجلوس والطمأنينة حاله ، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهد في الحكم المتقدم . مسألة 662 : إذا أحدث قبل التشهد الأخير أو التسليم عمداً بطلت الصلاة ، وكذا إذا فعل غيره من المنافيات ، وأمّا إذا وقع المنافي سهواً فالأحوط إعادة الصلاة ، ولا يبعد الصحة ولزوم قضاء التشهد دون التسليم ، وكذا إذا نسي التشهد أو التسليم حتى وقع منه المنافي ولو كان وقوعه عمدياً ، وإذا نسي السجدتين حتى سلّم أعاد الصلاة ، إذا صدر منه ما ينافي الصلاة عمداً وسهواً ، وإلّا أتى بالسجدتين ، والتشهد ، والتسليم ، وسجد سجدتي السهو لزيادة السلام . مسألة 663 : يستحبّ التورك في الجلوس حاله ، ووضع اليدين على الفخذين ، ويكره الاقعاء كما سبق في التشهد .